الباركنسون مرض عصبي تظهر أعراضه نتيجة الموت التدريجي لبعض الخلايا العصبية داخل الدماغ. وهو ما يسبب مجالاً واسعاً من الأعراض المختلفة، كعدم الاتزان أثناء الوقوف والمشي، بالإضافة للتصلب في الأطراف والسقوط المتكرر. وينتج عن تلك الأعراض صعوبات وإعاقات تصيب حياة المريض.

تقرؤون في هذا المقال:

1- العلاج الطبيعي في مرض الشلل الرعاشي

2- ممارسة الرياضة ودورها في تحسين أعراض المرض

3- ما التمارين الرياضية التي يُنصح بها مرضى الرعاش؟

4- تمارين رياضية تحسِّن الأعراض الحركية لمرضى باركنسون

 

 

يتم التعامل مع هذا المرض عادةً بعدة وسائل، تشمل العلاج الدوائي، والعلاج الجراحي  في أحيان أخرى. بالإضافة لتلك الوسائل يقوم الباحثون بدراسة أثر الوسائل الأخرى على مرض باركنسون، مثل العلاج الطبيعي وممارسة الرياضة.

العلاج الطبيعي في مرض الشلل الرعاشي

تبيَّن أن لكل أنواع التمارين الرياضية أثر إيجابي على المرضى المصابين بداء الشلل الرعاشي، وعلى رأسها جلسات العلاج الطبيعي. ففي مرضى الباركنسون يقوم أخصائي العلاج الطبيعي بتوجيه المريض، ومساعدته في بعض التمارين الرياضية، مما يزيد من مجال الحركة والمرونة لأطراف المريض مخففةً لأعراض التصلب. كما يساعد ذلك على تقوية عضلات المريض وتحكُّمه بها، ويدعم اتزان المريض ومدى اعتماده على نفسه على نطاق أوسع.

على الرغم من أن معظم مرضى المراحل المبكرة في مرض باركنسون لا يلجؤون لاختصاصي في العلاج الطبيعي، وذلك لبساطة الأعراض وعدم تسبُّبها بإعاقة واضحة في حياة المريض، فإن أثر العلاج الطبيعي على مرضى باركنسون لا يقتصر على المرضى في مراحل متأخرة للمرض، وإنما تطال فوائدها المرضى في المراحل المبكرة أيضاً، فتتيح الفرصة لهم للتعامل مع تلك الإعاقات في بداياتها.

الشلل الرعاشي
الشلل الرعاشي

ولذلك تقوم معظم مراكز باركنسون المتخصصة بإدخال العلاج الطبيعي ضمن الخطة العلاجية، بمجرد تشخيص المرض وحتى مراحل المرض المتقدمة. حيث تبين أن العلاج الطبيعي يحافظ على حركة ونشاط المريض واعتماده على نفسه، ويعمل على السيطرة على الأعراض لأطول فترة ممكنة، خصوصاً عبر التمارين التي تتعامل مع المشي ووضعية المريض حركته، بالإضافة لتمارين إطالة العضلات وتقويتها وزيادة مرونتها.

يقوم المعالج الطبيعي بتحديد طبيعة البرنامج المناسب للمريض للتعامل مع الأعراض الحركية للمرض. وأيضاً بتحديد الهدف المطلوب الوصول إليه بحسب طبيعة أعراض المريض ودرجة تقدم المرض.

ممارسة الرياضة في داء الباركنسون

تعتبر الرياضة نشاطاً مهماً في حياة أي مصاب بداء الرعاش، خصوصاً في حال وجود أعراض معينة، مثل تيبُّس المفاصل والعضلات، بالإضافة إلى ضعف الأطراف الناتج عن هذا المرض، ومشاكل التوازن أثناء الوقوف وثبات الجسم.

فبوجود كل تلك المشاكل يكون دور التمارين الرياضية عظيماً في تخفيف هذه الأعراض التي تصيب حركة الأطراف. بالإضافة إلى أثرها المثبَت علمياً في إبطاء تقدم الأعراض وأثرها على جودة حياة المريض وتأديته لوظائفه اليومية باستقلالية. ولذلك ينصح جميع الأطباء بممارسة أنشطة رياضية مناسبة لمرضى باركنسون باستمرار، وبحدود 3 مرات أسبوعياً على الأقل.

ما التمارين الرياضية التي يُنصح بها في مرضى الرعاش؟

لا يوجد تمارين مخصصة لمرضى باركنسون، فمثلاً: يكون المريض في المراحل الأولى من المرض نشيطاً وقادراً على الحركة مثل أي إنسان سليم، ولكن بتقدم مرض باركينسون تفقد المفاصل والعضلات مرونتها وقدرتها على الحركة كالسابق، مما يؤثر على وظيفة الإنسان وقدرته على تأدية بعض التمارين الرياضية.

مرض باركينسون
مرض باركينسون

في مطلع المرض يمكن للمريض أن يمارس أي نوع من الرياضات، كالركض أو السباحة أو ركوب الدراجات الهوائية. أما في المراحل المتأخرة من المرض، فسيكون على مريض باركنسون اختيار النظام الرياضي الذي يناسب أعراضه، ويضمن أمنه وسلامته في الوقت نفسه، ولو واجه بعض الصعوبات في سبيل ذلك. ومن الجدير ذِكره: وجوب مراجعة الطبيب فيما إذا كانت الرياضة التي ينوي المريض ممارستها مناسبة له، ومراجعة الطبيب أيضاً في حال ساءت الأعراض بعد بدء النظام الرياضي.

بعض التمارين الرياضية تحسِّن الأعراض الحركية لمرضى الباركنسون

تساعد تمارين اليوجا وتاي تشي على تحسين أعراض عدم الاتزان لدى مرضى الباركنسون. بينما يساعد الرقص وتمارين الملاكمة على تحسين التوافق الحركي والخِفّة عند مرضى باركنسون.

أما بالنسبة للتصلب في المشي أو السقوط المتكرر فيُنصح باتباع نظام تمارين يصمِّمها مختص بالعلاج الطبيعي للمريض، منها تمارين رياضية سلبية (يقوم بها المعالِج)، وتمارين غير سلبية (يقوم بها المريض بإشراف المعالِج) لتعزيز قدرة المريض على المشي بخطوات أكبر. ويمكن للمعالج أيضاً أن يُعلّم المريض استراتيجيات لتجنب السقوط، كما يمكنك مراجعة طبيبك المعالِج ومختص العلاج الطبيعي فيما يخص تلك التمارين.

 

المصادر: مؤسسة باركنسون + الجمعية الأوروبية لمرض باركنسون + مؤسسة مايكل جاي فوكس لأبحاث مرض باركنسون