مضاعفات مرض باركنسون

تعدُّ آلام الظهر والعمود الفقري، من المشاكل الشائعة التي يواجهها مرضى باركنسون.. لدرجة أن بعض المتخصصين، قد أدرجها ضمن مضاعفات مرض باركنسون .

ومع ذلك فإنه من الصعوبة بمكان، معرفة ما إذا كان هناك رابط مباشر بين المشكلتين، أو أن اجتماع أعراضهما لدى مصاب واحد، هو مجرد مصادفة.. فضلاً عن أنّ كلا المرَضين معتادان لدى كبار السن.

تقرؤون في هذا المقال:

1- مضاعفات مرض باركنسون وأعراض الشيخوخة الطبيعية.

2- تمارين تقوية عضلات الظهر ودورها في تخفيف الألم.

3- مضاعفات مرض باركنسون والعلاج الطبيعي لآلام الظهر.

 

ويصيب مرض الباركنسون حوالي 1.5% من الأشخاص، الذين تجاوزت أعمارهم سن 65 عاماً.. وكذا تعدُّ آلام الظهر والعمود الفقري من أهم المشاكل التي يعاني منها كبار السن على الإطلاق. حيث يزداد خطر الإصابة بآلام العمود الفقري بشكل تدريجي مع تقدم العمر، ليصل إلى نسبة تقارب 70% من المسنين.

ونتيجة لذلك، فإن ألم الظهر والعمود الفقري، يعدّ من المشاكل الشائعة لدى مرضى باركنسون، التي قد تسبب لهذه الفئة من المرضى مشاكل وظيفية كبيرة، وإعاقة ليست بالبسيطة، تؤثر على جودة حياة أولئك المرضى.

بين مضاعفات مرض باركنسون وأعراض الشيخوخة الطبيعية

يُجمع الأطباء والخبراء المتخصصون، على أن السبب الأساس، وعامل الخطر الرئيس لمرض باركنسون، هو الشيخوخة!..

وفي الوقت نفسه، فإن مشاكل المفاصل والعضلات، لاسيما آلام الظهر والعمود الفقري، هي مشاكل شائعة لدى تلك الفئة العمرية أيضاً. إذن، فمن الطبيعي أن يكون مريض باركنسون، أكثر عرضة لمثل تلك المشاكل.

وعلى الرغم من ذلك كله، فإنَّ آلام ومشاكل العمود الفقري، وعضلات الظهر، تكون أكثر بروزاً لدى مرضى باركنسون، حيث تزيد تلك المشاكل من اسباب باركنسون وأعراضه الظاهرة.

اعراض مرض باركنسون
اعراض مرض باركنسون

من ناحية أخرى، فإن من الأسباب المهمة وراء كون مرضى باركنسون أكثر عرضة لمثل تلك الآلام؛ هو وجود خلل في وضعية الظهر، وهي من اعراض مرض باركنسون الشائعة..

إذ يتسم مرضى باركنسون عادة بوضعية انحناء خفيف في الظهر للأمام، وأحياناً لأحد الجانبين، ما يدفع عضلات الظهر لبذل مجهود أكبر، للمحافظة على العمود الفقري مستقيماً.

وفي ظل تضافر كل تلك المشكلات المتداخلة، سيكون من الأصعب فصل وتحديد المشاكل المتعلقة بكبر السن، عن تلك المتعلقة بباركنسون.

 تمارين تقوية عضلات الظهر ودورها في تخفيف الألم

وتضع مشاكل وضعية الظهر لدى مرضى باركنسون، عضلات الظهر ومفاصله تحت ضغط كبير.. وهذا ما يزيد الأمور سوءاً، لاسيما فيما يتعلق بآلام الظهر وخشونة مفاصل العمود الفقري.. كما ينطبق المبدأ نفسه على عنق المريض، ما يزيد من معاناته أكثر!.

وفي معظم هذه الحالات، قد تكون التمارين الرياضية، التي تعمل على تقوية العضلات المسؤولة عن وضعية الجسم، ذات فائدة كبرى، حيث تؤدي تلك الرياضات إلى زيادة قوة العضلات.. بالإضافة إلى قدرة تعاملها مع هذا الضغط الكبير، الناتج عن مشاكل مرض باركنسون.

مرضى باركنسون
مرضى باركنسون

 مضاعفات مرض باركنسون والعلاج الطبيعي لآلام الظهر

تكون معظم حالات ألم الظهر والرقبة ناجمة عن ضغط وإجهاد في العضلات. وفي تلك الحالات، يمكن الاستفادة من العلاج الطبيعي، ومن بعض الأجهزة التي قد تخفِّف هذا الضغط، مثل الاستعانة بالعكاز أو جهاز المشي وما شابه.

وفي الختام، وكما أسلفنا من قبل؛ فإن مضاعفات مرض باركنسون قد تتفاقم، لتتحول إلى مشاكل في العمود الفقري القطني.. مما يؤدي لحصول خشونة في مفاصل العمود الفقري، وآلام أسفل الظهر بنسبة تصل إلى 88% ضمن هذه الفئة.

ومع المتابعة الجيدة.. وبفضل تعاون الاختصاصيين في علاج هذه المشاكل عند مرضى باركنسون، يمكن الحصول على أفضل نتيجة ممكنة لصحة المريض.

 

المصادر: مؤسسة باركنسون + Neurology Advisor + المؤسسة الأمريكية لمرضى باركنسون + Joint Bone Spine Journal